ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٥ - الحديث ٢٤٧
غَزَوْتُ فَوَاقَعْتُ الْمُشْرِكِينَ فَيَنْبَغِي قِتَالُهُمْ قَبْلَ أَنْ أَدْعُوَهُمْ فَقَالَ إِنْ كَانُوا غَزَوْا وَ قَتَلُوا وَ قَاتَلُوا فَإِنَّكَ تَجْتَزِي بِذَلِكَ وَ إِنْ كَانُوا قَوْماً لَمْ يَغْزُوا وَ لَمْ يُقَاتِلُوا فَلَا يَسَعُكَ قِتَالُهُمْ حَتَّى تَدْعُوَهُمْ قَالَ الرَّجُلُ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَجَابَنِي مُجِيبٌ فَأَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ فِي قَلْبِهِ وَ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ فَجِيرَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ فَانْتُهِكَتْ حُرْمَتُهُ وَ أُخِذَ مَالُهُ وَ اعْتُدِيَ عَلَيْهِ فَكَيْفَ بِالْخُرُوجِ وَ أَنَا دَعَوْتُهُ فَقَالَ إِنَّكُمَا مَأْجُورَانِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ مَعَكَ
قوله: فكأنه اشتهى
كأنه أولا لا يريد التلخيص، فلما رأى الإجمال لا ينفعه أشتهي التلخيص، و عدم الجزم في كل شق لاحتمال الشق الآخر.
قوله عليه السلام: هات أي: ما تريد أن تسأل عنه.
قوله عليه السلام: إن كانوا غزوا الظاهر أنه عليه السلام اتقى، و لذا أجمل و لم يصرح بالمنع.
قوله: فانتهكت حرمته أي: هؤلاء السلاطين الجائرون في الحكم جاروا عليه، و لم يعتدوا بإسلامه، أو في حال الحرب لم يعلموا بإسلامه و انتهكوا حرمته.
و على الثاني يكون المراد من قوله" هو معك" يعني: بالقلب و" يحفظك" أي: إذا غاب المشركون، و الأول أظهر.